الشيخ السبحاني
448
المختار في أحكام الخيار
2 - اشتراط ما ليس المشروط عليه مستقلّا فيه ، كاشتراط بيع المبيع من زيد ، فربّما يفصل بين إرادة الايجاب فقط وإرادة المجموع منه ومن القبول ، فيصح الأوّل دون الثاني ، والظاهر الصحّة مطلقا إذا كان هناك وثوق بتحقّق الشرط في ظرفه فلا يعد مثل ذلك أمرا غير مقدور مطلقا ، سواء امتنع عن القبول أو لا ، كان العجز طارئا أو سابقا خلافا لصاحب الجواهر حيث قال : نعم يمكن القول بالبطلان ، لو انكشف عدم القدرة عليه حال الاشتراط « 1 » . يلاحظ عليه : أنّه إذا كان الميزان كون الاشتراط عقلائيا يكفي الاطمئنان حال الاشتراط ، وإن كان العجز متحققا في الواقع غاية الأمر يكون للشارط الخيار ، إذا كان خلفا أو تخلّفا . وبذلك يعلم أنّ الملاك في المقدورية هو المقدورية الظاهرية لا الواقعية ، فلو تبيّن الخلاف يكون الشرط صحيحا ويعد من باب التخلّف فيكون للمشروط له الخيار ، بخلاف ما لو قلنا بأنّ الملاك هو المقدورية الواقعية فيكون الشرط فاسدا ، إذا كان العجز متحقّقا عند الاشتراط ، فيأتي البحث عن حكم الشرط الفاسد بأنّه يفسد أو لا . 3 - ما لو شرط حصول غاية متوقّفة شرعا على سبب خاص بحيث يعلم من الشرع عدم حصولها بنفس الاشتراط كاشتراط كون امرأة متزوّجة أو الزوجة مطلّقة ، والحق فيه التفصيل كما أشار إليه الشيخ وغيره وهو : ألف : ما يكفي في تحقّقه كل سبب حتى مثل الاشتراط في ضمن العقد ، كجواز الإقامة في داره وهذا خارج عن محط البحث .
--> ( 1 ) - الجواهر : 23 / 205 .